من شغفٍ بدأ بسؤال… إلى حلمٍ أسعى أن يتحول إلى صناعة

علي محمد محمد المنصور

علي محمد محمد المنصور

نُشرت 2026-09-22

تجربة مرتبطة ببرنامج برنامج كوليج الاحترافي الشامل لتصميم مستحضرات التجميل وبناء عقلية الفورميوليتر — CFPM

المشروع: سكرال لمستحضرات التجميل

كيف كانت بدايتك قبل البرنامج؟

بدأت رحلتي في عالم مستحضرات التجميل من شغف حقيقي ورغبة في معرفة أسرار هذا المجال. في البداية كنت أرى الكريم أو الشامبو أو الماسك كمنتج نهائي، لكن داخلي كان يبحث دائمًا عن إجابة: كيف صُنعت هذه التركيبة؟ ولماذا اختيرت هذه المادة؟ وما الذي يجعل المنتج ناجحًا وآمنًا ومستقرًا؟ ومع مرور الوقت تحول الفضول إلى شغف، والشغف إلى هدف، وبدأت أبحث عن العلم الحقيقي وراء صناعة مستحضرات التجميل. وفي هذه المرحلة جاء الشخص الذي كان له الأثر الأكبر في بداية طريقي، الدكتور محمد منصور العراقي؛ فقد كان بالنسبة لي أكثر من مجرد مدرب، بل كان قائد السفينة التي بدأت أبحر فيها في عالم مستحضرات التجميل، والأب الروحي الذي استقيت منه علمي وأساسيات هذا المجال.

ما الهدف الذي التحقت بالبرنامج من أجله؟

دخلت البرنامج وأنا أبحث عن العلم الذي يحول الشغف إلى معرفة، والمعرفة إلى تطبيق. كنت أريد أن أتعلم صناعة مستحضرات التجميل بطريقة علمية، وأن أفهم التركيبات بدلًا من الاعتماد على الوصفات الجاهزة. كنت أطمح إلى أن أصل إلى مرحلة أستطيع فيها فهم المواد الخام، بناء التركيبات، اختيار النسب، دراسة الـpH، التحكم في القوام والثبات، ومعرفة سبب نجاح التركيبة أو فشلها. وكان لدي حلم أكبر من مجرد التعلم؛ وهو أن أبني يومًا ما علامة تجارية يمنية في مجال مستحضرات التجميل تحمل الجودة والهوية والطموح.

ما الذي تعلمته وطبّقته فعليًا؟

تعلمت أن صناعة مستحضرات التجميل ليست مجرد خلط مجموعة من المواد مع بعضها، وإنما هي علم وفن ودقة وتجربة وتطوير مستمر. تعلمت أن لكل مادة وظيفة، وأن النسبة وطريقة الإضافة ودرجة الحرارة ودرجة الحموضة يمكن أن تصنع فرقًا كبيرًا في المنتج النهائي. وبدأت أطبق ما تعلمته عمليًا في تطوير العديد من المنتجات، مثل الكريمات مثل كريم قوام جلوسليد ، الغسولات مثل غسول منعش بالبرتقال والنعناع ، الزيوت،ماسكات الشعر مثل ماسك ترميم وتقويه عميقة للشعر، والليف إن ومنتجات العناية بالشعر والبشرة. كما بدأت أنتقل من مرحلة تنفيذ التركيبات إلى مرحلة تحليلها وتطويرها وتصميم تركيبات خاصة بي. وهنا أدركت قيمة العلم الذي تلقيته من قائد سفينتي، الدكتور محمد منصور العراقي، الذي كان له فضل كبير في فتح الباب أمامي للدخول إلى هذا العالم.

حدّثنا عن مشروعك أو تجربتك التطبيقية.

أهم تجربة أعيشها اليوم هي تحويل ما تعلمته إلى مشروع يحمل اسم: SIKRAL – سكرال لمستحضرات التجميل بدأت أعمل على تطوير منتجات تحمل هوية خاصة، وأهتم ليس فقط بالتركيبة، وإنما بكل تفاصيل المنتج؛ من اختيار المواد الخام، إلى طريقة التصنيع، والقوام، والأداء، والثبات، والتكلفة، ثم العبوة والهوية وطريقة تقديم المنتج للمستهلك. أصبحت أتعامل مع كل تركيبة باعتبارها مشروعًا يحتاج إلى دراسة وتطوير واختبار، وليس مجرد وصفة يتم تنفيذها مرة واحدة. وحلمي أن تكبر هذه البداية وتتحول إلى علامة تجارية وصناعة حقيقية نفتخر بأنها صناعة يمنية.

ما التحديات التي واجهتك وكيف تعاملت معها؟

في هذا المجال واجهت الكثير من التحديات. أحيانًا تكون التركيبة جيدة على الورق، ولكن عند التطبيق يظهر اختلاف في القوام أو الثبات أو الإحساس على البشرة والشعر. وأحيانًا يكون التحدي في تحقيق التوازن بين الجودة والتكلفة، وبين الأداء والشكل النهائي للمنتج. لكنني تعلمت ألا أعتبر فشل تجربة معينة نهاية الطريق. بل أصبحت أتعامل معها كسؤال جديد: لماذا حدث ذلك؟ ما المادة التي أثرت؟ هل النسبة مناسبة؟ هل طريقة التصنيع صحيحة؟ وماذا يمكنني أن أغير للوصول إلى نتيجة أفضل؟ وهذه العقلية تعلمتها من رحلتي العلمية، ومن توجيهات من كان قائد السفينة في بداياتي.

ما النتيجة التي حققتها حتى الآن؟

أكبر نتيجة حققتها حتى الآن هي أنني لم أعد أنظر إلى مستحضرات التجميل كمستخدم فقط، بل أصبحت أنظر إليها بعين المُصنّع والمُطوّر والباحث عن الجودة. أصبحت لدي القدرة على فهم التركيبات بصورة أعمق، ودراسة المواد الخام، وتطوير المنتجات وتجربة أكثر من إصدار للوصول إلى النتيجة التي أبحث عنها. وبدأت بالفعل في بناء هوية ومشروع SIKRAL خطوة بخطوة. لكن خلف هذه النتيجة قصة شخص كان له فضل كبير في بداية الطريق. الدكتور محمد منصور العراقي… قائد السفينة، والمعلم الذي استقيت منه علمي، والأب الروحي في مسيرتي في عالم مستحضرات التجميل. قد ينسى الإنسان بعض الدروس مع مرور السنوات، لكنه لا ينسى الشخص الذي فتح له باب العلم وأرشده إلى الطريق.

ما النصيحة التي تقدمها لمتعلم جديد؟

نصيحتي لكل من يريد دخول عالم مستحضرات التجميل: لا تتعلم الوصفة فقط… تعلم العلم الذي يقف خلفها. اعرف وظيفة كل مادة، وافهم لماذا استخدمت، وما تأثير تغيير نسبتها، وكيف تتعامل مع الـpH والثبات والقوام وطريقة التصنيع. ولا تخجل من التجارب غير الناجحة؛ فكل تجربة تعلمك شيئًا جديدًا. وابحث عن معلم حقيقي يختصر عليك الطريق، لأن وجود الشخص الصحيح في بداية الرحلة قد يغير مستقبلك بالكامل. وأنا شخصيًا كنت محظوظًا بأن بدأت رحلتي مع شخص أعتبره قائد سفينتي في هذا المجال وأبي الروحي في مسيرتي العلمية: الدكتور محمد منصور العراقي. ❤️ كلمة أخيرة لكل رحلة بداية… وبدايتي كانت شغفًا. ثم جاء العلم ليمنح هذا الشغف طريقًا. وكان الدكتور محمد منصور العراقي هو قائد السفينة التي أبحرت معها في عالم مستحضرات التجميل. منه استقيت علمي، ومن توجيهاته بدأت أفهم هذا المجال بصورة مختلفة، ومن تلك البداية بدأت أحلم ببناء شيء يحمل بصمتي. واليوم أواصل الإبحار… من متعلم إلى مُطبّق، ومن مُطبّق إلى مُطوّر، ومن حلم إلى مشروع، ومن مشروع إلى علامة تجارية تحمل اسم SIKRAL. وما زالت الرحلة في بدايتها… والقادم بإذن الله أجمل.

وسائل التواصل